تقرير عن عضويتي في مركز القدرات المتعددة بِبَنغلاديش

في مطلع عام 2006 الميلادي وفي أحد دورات التعليم عن بُعْد التي أعقدها من وقت لآخر بين المكفوفين باللغة الإنجليزية تصادف وجود رئيسة مجلس إدارة مركز القدرات المتعددة بِبَنغلاديش التي كان لديها آمال عريضة في مطالعة مستجدات تكنولوجيا المعلومات لمحاولة

جلب الدعم للمؤسسة التي ترأسها. ولما كانت تلك الدورة تعنى بتدريب المكفوفين من الشرق الآسيوي من ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وباكستان وبَنغلاديش وغيرها من مجيدي اللغة الإنجليزية من العرب والمصريين على كتابة البرامج بلغة الفيجوال بيزيك أدركت الآنثة فارزانا

طالب أَنْ لا مفر من تكنولوجيا المعلومات للعيش بشكل أفضل في محيطها الاجتماعي، ومن هنا قامت بالاتصال بي وإرسال دعوة كريمة للذهاب إلى بَنغلاديش للمساهمة في تحسين الحالة الاجتماعية للمكفوفين هناك عن طريق تدريبهم تدريبا مناسبا للالتحاق بمجالات التوظيف في

هذا المضمار.

وبالتحاقي بمجلس إدارة المؤسسة تمكنت من وضع مجموعة من الخطط التي أثرت إيجابا والحمد لله على الحياة الاجتماعية للمكفوفين هناك. فقمت بوضع استراتيجيات لتأسيس مشروعات منزلية يشترك فيها مكفوفون لخدمة أقرانهم وخدمة المجتمع من أجل تحصيل الربح

المناسب لحياتهم الخاصة، كما قمت بوضع خطة كاملة لتأسيس شبكة علاقات فعالة للفتيات من ذوي الإعاقات لخدمة أقرانهن وتلبية احتياجات الفتيات من ذوي الإعاقات. كما قمت بعقد العديد من الدورات التدريبية على مهارات الحاسب الآلي وعقد الندوات التوعوية بحقوق ذوو

الإعاقات في البلدان النامية عبر الإنترنت.

ركزت في وضع الخطط المذكورة على عدة مفاهيم اجتماعية تقليدية للتكافل الاجتماعي مثل التبرع بالمال والدم والملابس والغذاء كما قمت بوضع تصورات مستحدثة للعمل الاجتماعي مثل التطوع وأثره على حُسْن استثمار الوقت بالنسبة للعاطلين من الشباب وربات البيوت.

كما ركزت في مجال تكنولوجيا المعلومات على مفهومين رئيسين هما مفهوم التدريب الفعال على مجالات تكنولوجيا المعلومات ومفهوم التوظيف في هذا المجال. ولم أغفل ذكر دور تكنولوجيا المعلومات في إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالنسبة للمكفوفين علاوة

على دورها كوسيلة معينة أو تعويضية.

وعلى مدار ما يقرب من عام، قمت بتفعيل الدور المصري البنغالي في إطار العمل الاجتماعي وتقديم يد المساعدة لذوي الإعاقة في بَنغلاديش مما وطد العلاقات بين القطبين العربي والإسلامي في مجال تكنولوجيا المعلومات وخاصة مجال التكنولوجيا التعويضية أو المعينة.